أهلا, . الرجاء الدخول أو التسجيل
22/03/2010, 09:56:26
835,025 رسائل في 73,651 مواضيع بواسطة 13,629 أعضاء
آخر عضو: ozama
الوقت الحالي : 22/03/2010, 09:56:26
زمن الاتصال0 دقيقة.
لا تستطيع رؤية الروابط
تسجيل او دخول
اذاعة منتدى الملحدين العرب ...
*
شبكة الملحدين العرب  |  نقد الايمان والاديان  |  الدين الاسلامي (مشرفين: الثلج الساخن, Yousif)  |  موضوع: القرآن والحياة العاقلة على الكواكب الأخرى « قبل بعد »
صفحات: [1] للأسفل طباعة
لم يتم تقييم الموضوع
الكاتب موضوع: القرآن والحياة العاقلة على الكواكب الأخرى  (شوهد 940 مرات)
Abu Lahab
عضو فضي
*****
غير متصل غير متصل

الجنس: ذكر
رسائل: 384


أنا الحق


WWW الجوائز

Abu Lahab.98.el7ad.org

98.98.el7ad.org

« في: 26/05/2007, 18:30:41 »

في عصر عولمة الثقافة اللذي نعيشه حاليا ، لا بد أن يكون أي نص ديني مقدس يدعي خضوع الكون لقوانينه وتشريعه نصا نظريا مجردا . وأي غياب عن التجريد النظري البحت سيوقع هذا النص في إشكالات ستنسف شرعيته من الأساس. وعلى سبيل المثال يمثل غياب التجرد الغالب في القرآن ، وخصوصيته العربية ، أوسع الأبواب لنقده. ومع أن المؤمنين بالقرآن يردوا بأن رسالة الله للبشرية كانت يجب أن تنزل لشعب ما ، وبلغة ذلك الشعب وعلى أرضه ، إلا أن القدسية المتشددة التي يلصقها المسلمون، ضرورة ، بالنص القرآني ، ووجوب التزام الشعوب الأخرى بتلاوة القرآن العربي، وأداء الطقوس باللغة العربية ، والإتجاه نحو أرض العرب، والحج إلى الكعبة الواقعة في أرض العرب ، تناقض أي قول بعالمية القرآن. وقد أدى التشدد الصارم في اعتبار أن القرآن هو كلمات الله عينها إلى جعله غريبا وعصيا حتى على معظم أتباعه من العرب . والسبب الأساسي في هذا الإستعصاء والغرابة أن القرآن قد تجمد بخصوصية فريدة لعرب الجزيرة في القرنين السادس والسابع الميلاديين.

وموضوع خصوصية القرآن لا يقف عند حدود اللغة والأرض والشعب حامل الرسالة ، ولكنه يتعدى هذه الأمور إلى أمور تم تنظيرها وتجريدها ، بحدود متفاوتة ، في الكثير من الأديان الأخرى. فمثلا تكتفي الديانة المسيحية بالقول أن الحياة الأخرى "تكون في صحبة الله" ، بينما يقوم نظام المكافائات للمؤمنين والعقوبات للمخالفين على أسس حسية أرضية تتصل إلى حد كبير ببيئة عرب القرنين السادس والسابع الميلاديين الطبيعية والفكرية والمعاشية ، مثل المكافئة بفعل الجنس مع النساء والجنان ذات الظلال والأنهار ، والعقوبة بالنار والتعذيب.

وقد احتلت مسألة خصوصية  النص القرآني مساحة واسعة من النقد الموجه للقرآن والإسلام ، وما يلي أمثلة على هذا النقد:

1-     يتناقض نزول القرآن باللغة العربية مع عموم الرسالة للشعوب المتكلمة بلغات أخرى وإجبار هذه الشعوب على القيام بمناسكها باللغة العربية ، مما يؤدي إلى علاقة الأفراد بالله عن طريق كلام لا يفقهون معانية.

2-      نزول القرآن في الزمان والمكان الذين نزل بهما يتعارض مع العدالة للشعوب التي فصلت عن الرسالة إما زمنا وإما مكانا. أي كيف ستحاسب الشعوب التي لم يصلها القرآن إما لإندثارها قبل نزوله ، وإما لعدم وصول الرسالة إليها بسبب الفواصل الجغرافية.

3-     تحديد الأماكن المقدسة في الإسلام بأمكنة في جزيرة العرب  يصعب الوصول إليها (وقد يستحيل ذلك لبعض الأفراد أو الجماعات المسلمة).

4-     تحديد مواعيد الصلاة والصوم تبعا لجغرافية الجزيرة العربية. وتشتد خطورة هذه النقطة خصوصا بما يتعلق بالصوم كلما بعد موقع المسلمين الجغرافي شمالا أو جنوبا.

وبدلا من الإعتراف بهذه الحقيقة قام المؤمنون بالقرآن على مر العصور ، بهدر مجهود فكري تزايد مع بعد الزمن عن الرسالة المحدمية ، بنفي هذه الحقيقة واختراع شتى الفنون الفكرية لإثبات صحة القرآن وصلاحيته لكل زمان ومكان.

 ونحاول في هذه المقالة أن نبحث في التناقضات التي يفرضها احتمال وجود مخلوقات عاقلة على كواكب أخرى على النص القرآني.

يوجد حاليا شبه أجماع في الأوساط العلمية على احتمالية وجود كائنات عاقلة تساوينا أو تفوقنا ذكاءا على كواكب في أجزاء أخرى من كوننا الفسيح. ويتصاعد عدد هذه الكواكب إلى أرقام خيالية إن تم إثبات النظريات القائلة بتعدد الأكوان. وحتى لا نطيل في كيفية حساب هذه الإحتمالات ، نقول باختصار أنها مبنية على الحقائق العلمية التي اكتشفها علم الفلك بعدم خصوصية الأرض ، وخضوع الكون بمجمله لنفس القوانين الفيزيائية والكيميائية السائدة على كوكبنا. وللتفصيل نرجع القارئ اللاديني إلى مقالات كارل ساغان وأمثاله من العلماء الطبيعيين ، أما الإخوة من المسلمين فيكفي أن نشير إلى أن الإعجازيين المسلمين المعاصرين يتفاخرون أن الآية القرآنية:
 وَمِنْ آيَاتِهِ خَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَثَّ فِيهِمَا مِن دَابَّةٍ وَهُوَ عَلَى جَمْعِهِمْ إِذَا يَشَاء قَدِيرٌ {الشورى/29} قد سبقت العلم الحديث بالكلام عن وجود الحياة في الكواكب الأخرى (راجع مثلا مقال المنهدس عبد الدائم الكحيلد(1)) بأربعة عشر قرنا. ومع أننا نسجل رفضنا للتفسير التعسفي لهذه "الآية" فإننا سنقبل في هذا المقال التفسير الإعجازي لها وذلك حتى ندخل تواً في بحث التناقض مع القرآن الذي سينتجه وجود كائنات حية ذكية على أعداد كبيرة من الكواكب.

وللدخول في هذا الموضوع نبدأ من المقولة الإسلامية أن الله كامل العدالة ، وأن هذه العدالة تستوجبه أن يعامل كل مخلوقاته بالمساواة الكاملة ، وأن هذه المساواة تلزمه (2) إرسال الرسل لهداية هذه المخلوقات العاقلة إلى حقيقة وجوده وإلى دعوتها لعبادته ، تماما كما فعل مع أهل الأرض. بالمقابل، فإن هذه المخلوقات الذكية ستتسائل ذاتيا، تماما كما حدث معنا عن خالق هذا الكون وعن معنى الحياة والقصد منها ومنتهاها ، ولهذا فإن الدين والفلسفة ستكون من ناتج سعيها في عوالمها، ونتيجة لذلك فإنه من المحتمل أن يخرج منها أفراد يدعون المقدرة على الأجابة على هذه الأسئلة ومن المحتمل أيضا أن يدعوا النبوة كما حدث عندنا في الأرض.

والقرآن بالنسبة للمؤمنين به هو كلام الله ، وللتأكيد على هذا المعنى نقول أنه عندهم ذات الكلام الذي "تفوه" به الله وأنزله عن طريق جبريل إلى نبيه محمد إبن عبد الله الذي بدوره أوصله لنا منزها عن الأخطاء . فالقرآن ، وعلى سبيل المثال، يختلف عن الإنجيل الذي يعد من غالبية المؤمنين به أنه رواية قصة المسيح من قبل حوراييه (3) . والقرآن عند المسلمين أزلي (على الأقل بعد سقوط مقولة خلق القرآن التي قال بها المعتزلة) وهو بالتالي نافذ الحكم  وهو الحق المطلق في "كل زمان وفي كل الوجود" وفي كل الأكوان (إن حقا وجدت). وهذا يعني أنه يجب أن يكون صالحا في جميع أطراف الكون مثله مثل قوانين الفيزياء والكيمياء والقوانين الطبيعية الأخرى. وأي انتقاص من صحته وأحقيته سيكون انتقاص من ذات الله ووحدانيته.

والموضوع الذي نبحثه هنا هو الأشكال (أو الإشكالات) الذي سيقع بها المسلمون عند التسليم بوجود الحياة العاقلة في أماكن مختلفه من الكون ، والتي يستحيل الإتصال بها ، وتناقض وجود هذه "المخلوقات" مع أزلية القرآن وحقيقته المطلقة في كل مكان  وزمان. وندرج هذه الأشكالات في النقاط التالية:

اللغة: لأن القرآن "نزل" بلغة العرب فلا بد أن يتواجد على كل كوكب يحوي كائنات حية شعب أو قبيلة تتكلم اللغة العربية "بالفطرة" وتفهمها بتطابق تام مع لغة جزيرة العرب السائدة في القرن السادس والسابع الميلاديين.

المشاكل الفلكية والزمنية  (4): لو سلمنا أن الحياة الذكية لن تنتج إلا على كواكب شبيهة بالأرض من ناحية تواجد الظروف للحياة والمشابه لنفس الظروف على الأرض من الحجم والبعد عن شمسها (أي حرارتها) وتكوينها الكيميائي والفيزيائي، فإن هذا لن يزيل احتمالات وجواد أختلافات كبيرة أخرى مثل دوران هذا الكوكب حول نظام نجمي ثنائي (binary star system) أو أكثر من شمس واحدة بشكل عام. واختلافات تتعلق بمدة دورته حول شمسه (شموسه) وميلان محور دورانه حول نفسه ، وطول يومه ، وعدد أقماره ، وبيئة النجوم المحيطة به. هذه الإحتمالات تستوجب تغييرات لغوية أساسية في الآيات القرآنية كما نعرفها على الأرض. 

وعلى سبيل المثال نعرض التغيرات التي يجب أن تحدث لبعض الآيات القرآنية التي تذكر الشمس في حال دوران هذا الكوكب حول نظام نجمي ثنائي ، وسنفترض أن لهذا الكوكب قمر واحد على الأقل وذلك لضرورة القمر في تثبيت محور دوران الكوكب المشابه للأرض.

1-   فَاصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ الْغُرُوبِ {ق/39}
  تصبح:
فاصبر على ما يقولون وسبح بحمد ربك قبل طلوع الشمسين وقبل غروبهما، أو قبل طلوع الشمس الأولى وغروب الثانية ، أو قبل طلوع الشمس الثانية وغروب الأولى.

2-   الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ بِحُسْبَانٍ {الرحمن/5}
تصبح:
الشمسين والقمر يحسبون (إن كان هناك قمر واحد)
والشمسين والقمرين يحسبون (إن كان هناك قمرين)
والشمسين والأقمار يحسبون (إن كان هناك ثلاثة أقمار أو أكثر).
3-   وَجَعَلَ الْقَمَرَ فِيهِنَّ نُورًا وَجَعَلَ الشَّمْسَ سِرَاجًا {نوح/16}
تصبح:
وجعل القمر (القمرين أو الأقمار حسب عدد الأقمار التابعة لذلك الكوكب) فيهن نورا وجعل الشمسين سراجين

4-   وَجُمِعَ الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ {القيامة/9}
تصبح:
وجمع الشمسين والقمر أو وجمع الشمسين والقمرين أو وجمع الشمسين والأقمار

5-   إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ {التكوير/1}
تصبح:
إذا الشمسين كورتا

6-   حَتَّى إِذَا بَلَغَ مَغْرِبَ الشَّمْسِ وَجَدَهَا تَغْرُبُ فِي عَيْنٍ حَمِئَةٍ وَوَجَدَ عِندَهَا قَوْمًا قُلْنَا يَا ذَا الْقَرْنَيْنِ إِمَّا أَن تُعَذِّبَ وَإِمَّا أَن تَتَّخِذَ فِيهِمْ حُسْنًا {الكهف/86}
تصبح:
حتى إذا بلغ مغرب الشمس الأولى وجدها تغرب في عين حمئة رقم واحد ثم حتى إذا بلغ مغرب الشمس الثانية وجدها تغرب في عين حمئة رقم إثنين. (مدار الكوكب حول النجم الثنائي أكثر تعقيدا من هذه الصورة البسيطة ولكنا هنا نضرب أمثالا فقط)

7-   وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا {الشمس/1} لاحظ أن إسم السورة يجب أن يتحول ليكون سورة الشمسين
تصبح:
والشمسين وضحاهما

أما موضوع القمر فإنه أيضا يجابه القرآن بالكثير من المشاكل اللغوية والعقائدية ، فمثلا كما كتبنا أعلاه يمكن أن يكون للكوكب أكثر من قمر ، أو يمكن أن تكون دورة القمر أطول أو أقصر من دورة قمر أرضنا مما سيخلق مشاكل تتعلق بصوم شهر رمضان وعدد أيام الشهر

هناك أيضا مشاكل تتعلق بطول سنة هذا الكوكب ، فمن الممكن أن تكون سنته أطول وتقاس بأكثر من إثني عشر دورة قمرية أو يمكن أن تكون أقصر وتقاس بأقل من إثني عشر دورة قمرية. وهذا سيتناقض مباشرة مع آية القرآن : إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِندَ اللّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا فِي كِتَابِ اللّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ
 
المناخ العام للكوكب: سيتغير طقس الكوكب حسب تفاصيل مداره وبعد النجمين عنه وشكل مدارهما حول بعض. وهذا سيتعارض مع بعض الآيات مثل : رحلة الشتاء والصيف.

البيئة البيولوجية: يذكر القرآن الكثير من أنواع النباتات مثل التين والزيتون والأعناب والنخيل ، فماذا لو لم تكن موجودة على الكواكب الأخرى؟

بنية الكائن الذكي الفسيولوجية: ليس من الشرط أن تتطور الحياة الذكية بنفس الطريقة التي تطورت بها على الأرض (5) . فليس من المستحيل أن يكون لها أربعة أيدي أو نظام عيون مختلف أو خرطوما للأكل وهذا سيتعارض مع الكثير من الآيات القرآنية التي تصف أجزاء الإنسان : أَلَمْ نَجْعَل لَّهُ عَيْنَيْنِ {البلد/8} وَلِسَانًا وَشَفَتَيْنِ {البلد/9}

مقدرة الكائنات العقلية: بالرغم من المقولة المشهورة "أن العقل أعدل الإشياء قسمة بين الناس" فإن التفاوت في الذكاء موجود ومحسوس بين البشر وحتى بين أفراد العائلة الواحدة. ولهذا فإن القرآن الذي بين أيدينا يمكن أن يعتبر أنه يكون قاسما مشتركا أدنى من ناحية متطلبات نصه للقدرة الذكائية لقارئه. فالإسلوب المنطقي والقصصي في القرآن يخاطب بسطاء الناس ولا يرقى بأي حال إلى الإسلوب المنطقي المعقد. ومن المحتمل ، بل من الأكيد أن الكائنات في الكواكب الأخرى  ستتباين في درجة ذكائها ، وقد يكون هذا التباين عظيما بحيث يتوجب تنزيل كتب تخاطب الكائنات العاقلة حسب مقدرتها على الفهم والإستيعاب.

عمر النجم وفي حالة النظام الثنائي العمر الأقصر للنجم: وهذا يتعلق بموعد قيامة ذلك الكوكب ، على فرض أن الحد الاعلى لموعد  القيامة هو قبيل موعد موت النجم وذلك حتى لا تتلف القبور توافقا مع "الآية" ونفخ في الصور فإذا هم من الأجداث إلى ربهم يبعثون. وإن صح هذا فإنه يعني أن هناك مواعيد لأيام قيامة وليس يوم قيامة واحد. وهذا قد يعني أن بعض الكواكب بالفعل قد شهدت قيامتها وأن سكانها بعثوا ويسكنون الجنة والنار حاليا.

الأشخاص المذكورون في القرآن: هل سيكون في هذا الكوكب أبو لهب ، وأروى بنت حرب (أم جميل حمالة الحطب) ، وزيد بن حارثة ، وزينب بنت جحش، ومحمد ، وموسى وعيسى ومريم ؟ هل سيكون هناك روم ، وذو القرنين؟ ثم ماذا عن قصة الخلق من آدم وحواء؟ هل سيكون لهذا الكوكب أدمه وحوائه؟ وقابيله وهابيله ؟

الأماكن المذكورة في القرآن: يذكر القرآن أسماء أماكن كثيرة مثل بدر ، وحنين ، ومكة ، ويثرب، وبيت المقدس ، ومصر، وسيناء ، وبابل، وأسماء جبال مثل أحد ، وعرفة ، والطور، وأسماء مبان مثل الكعبة والمسجد الأقصى، فهل سيحوي هذا الكوكب مثل هذه الأماكن والجبال وبنفس الأسماء؟

إذن لا مناص إن أردنا أن ينطبق النص القرآني على كل الكواكب التي تحمل الكائنات الذكية في كل مكان وزمان في كل أطراف الكون أن نفرض عليها من خلال القدرة الإلهية اللامتناهية إما شروط ضعيفة ، فعلى الأقل يجب أن يكون لكل من هذه الكواكب شمس واحدة مطابقة في خصائصها لشمس الأرض ، وقمر واحد بنفس خصائص قمر الأرض ، إضافة لكل خصائص الأرض الفيزيائية العامة مثل طول السنة ، وطول مدة مدار القمر حول الأرض، ونفس ميلان محور الأرض. كما يتوجب أن يكون في كل كوكب أماكن لها نفس جميع أسماء الأماكن في القرآن ، وأسماء جميع الشخصيات الموجودة في القرآن ، وينطبق هذا على جميع الأوصاف والأحداث الغير مجردة الموجودة في القرآن مثل أن يكون هناك كائنات يطلق عليها عرب كل كوكب أسماء الجمال والحمير والبغال والهدهد والعنكبوت والنحل والنمل وقسورة. وإما شروط قوية مثل أن تكون جميع هذه الكواكب نسخة مطابقة مطابقة تامة لكل شئ على الأرض حتى على مستوى الإلكترونات والبروتونات والنيوترونات للأرض . وبكلمات الفيزايئيين سيتوجب أن تكون الدالة الكوانتية لكل الكواكب متطابقة تماما مع دالة الأرض الكوانتية.

في كلتا الحالتين سيتوجب أن يكون لكل كوكب نسخة لأبو لهبه ، ولحمالة حطبه، ولمحمده ، ولفاطمته ، ولأبو جهله ولزيده بن حارثه. كما سيتوجب ضرورة أن يكون هناك نسخة في كل كوكب لأبو بكر ، وأحده، وجزيرة العرب، ويثرب. وأن يكون جماله وبغاله وثيرانه نسخ مطابقة لما عندنا على الأرض، وهكذا إلى آخر تفاصيل طبيعة الأرض والحياة عليها والأحداث التي حدثت عليها.

هذه الشروط سشتمل أيضا أن تكون كل الشموس لهذه الكواكب متطابقة من ناحية كتلتها وعمرها.

القيود الضعيفة على الكواكب وبيئتها ستنتج أسئلة جديدة: هل سينزل القرآن تزامنيا في جميع الكواكب؟ (لتسهيل الموضوع لن نتعرض للقيود التي توجبها النظرية النسبية وسنحذوا مثال الإسلاميين بأن نكنس كل هذه المشاكل العويصة بالقدرة الإلهية)  إن كان الجواب بالإيجاب فإنه يتوجب أن يكون هناك جبريل لكل كوكب لينزل القرآن تزامنيا إلى كل محمد كل في كوكبه. وإن كان هناك جبريل واحد فإن هذا سيعني أن هناك فروق في زمن نزول الرسالة.

في حالة انطباق الشروط القوية ، سيكون السؤال الأول هو ما هذا العبث من خلق آلاف من نفس النسخ المتطابقة من كل هذه الكائنات والقرآن يقول : وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا لَاعِبِينَ {الدخان/38}
وستطرح أسئلة أخرى مثل هل ستجتمع آلاف النسخ من نفس الشخص في الجنة ؟ كيف سيتشاركوا في حور عينهم؟

من كل هذا، هناك ثلاثة مواقف يتوجب على المسلمين إختيار أحدهما.

الأول هو التمسك بمركزية القرآن في الكون والقول بأن الحياة الذكية في الكون نشأت فقط على الأرض، وهذا يضعهم في تناقض كبير مع التوجه العام للعلم الحديث الذين يحرصوا أن يتعلقوا به بأي طريقة ممكنة.

الإحتمال الثاني هو أن يتمسك المسلمون بمركزية القرآن وأحاديته في كل الوجود مع الإعتقاد بأن عليهم مهمة تبليغه للكواكب الأخرى في الكون مهما طال الزمن. وهذا الخيار يقرب كثيرا من المستحيل إذا ما أخذنا بعين الإعتبار العوائق المادية مثل حجم الكون الهائل ومحدودية عمر الإنسان والعوائق الذاتية الإسلامية المتمثلة بفشل المسلمين في نشر دينهم في كافة الأرض.

الإحتمال الثالث بالنسبة للمؤمنين المسلمين، وأستبعد أن يقبلوا حتى التفكير به، هو أن الآيات المتعلقة بالزمان والمكان والأحداث والإنسان في القرآن غير كونية وأنها تنطبق فقط على الأرض ، وأن لكل كوكب فيه حياة ذكية قرآنه المخلوق والخاص به. وهذا يعني أننا نعود إلى موقف مشابه لموقف المعتزلة بالقول أن القرآن مخلوق ، ولكن نتعدى هذا الموقف بالقول بأن معظم القرآن الذي بين أيدينا مرحلي ومحدود بالمكان والزمان الذي نزل فيهما وأنه على المسلمين أن يفصلوا فيه بين ما هو محدود بالزمان والمكان ويجتهدوا في تطويره وتغييره ، وأن يفصلوا ما هو مطلق على مستوى الكون كالله وأن يجتهدوا في حفظ ما يتفق مع المنطق والعقل من صفاته.

نهاية يمكن طرح السؤال بطريقة معاكسة: هل يستطيع الله أن "ينزل" قرآنا كونيا صالحا لكل زمان ومكان؟


1-   لا تستطيع رؤية الروابط
تسجيل او دخول
 2-   قُل لِّمَن مَّا فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ قُل لِلّهِ كَتَبَ عَلَى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ لَيَجْمَعَنَّكُمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ لاَ رَيْبَ فِيهِ الَّذِينَ خَسِرُواْ أَنفُسَهُمْ فَهُمْ لاَ يُؤْمِنُونَ {الأنعام/12}
 3-   الأدبيات بالإنكليزية حول هذا الموضوع قليلة نسبيا وكمرجع بدائي راجع:
Theological Implications of Possible Extraterrestrial Life, Sjoerd L. Bonting, Zygon, Vol. 38, 587, 2003
 4-   القرآن لا يذكر أن للأرض فلك أبدا ، ولكنه يذكر فلك الشمس والقمر.
 5-   نفترض هنا أن الحياة تتكون على هذه الكواكب عبر ميكانيكية التطور الداروينية ، ولكن معظم الأسئلة ستبقى قائمة حتى في حال اعتبار المقولة الدينية للخلق.


سجل

ذاهب لأوبخ الريح التي أسقطت أزهار الكرز - هايكو ياباني
 لا تستطيع رؤية الروابط
تسجيل او دخول  abulahab@gmail.com
حكاية
المعرف السابق: باخوس
عضو ماسي
*****
غير متصل غير متصل

الجنس: أنثى
رسائل: 1,309


كذلك حال سلفيي الإلحاد

  • الجوائز رائد ساحة الترجمة
    رائد ساحة الترجمة

  • الجوائز

    bacchus.98.el7ad.org

    880.98.el7ad.org

    « رد #1 في: 26/05/2007, 18:55:23 »

    ماذا أقول يا ابن عمي ...
    جميل ومبتكر ... تصور هنا على الأرض ويختلف الصيام بين أهل الجزيرة والقطب الشمالي ... فأحرى هناك في عوالم أخرى ... لتسامح الله ابن أخيك  ... خبص وعجن وبهدل عقولا وراءه ...

    أما عن سؤالك فسامحك الله وأرد : وهل استطاع الله إنزال كتاب تفهمه العرب جميعا وبدون أخطاء نحوية ؟ فبأي حق نسأل الله عما لايستطيع هذا تعجيز لله البدوي يا ابن عمي

    محبتي  tulip
    « آخر تحرير: 26/05/2007, 18:58:43 بواسطة باخوس » سجل
    delphi
    عضو ناشط
    ***
    غير متصل غير متصل

    رسائل: 117


    الجوائز

    delphi.98.el7ad.org

    1341.98.el7ad.org

    « رد #2 في: 26/05/2007, 20:36:09 »

    الزميل ابو لهب
    تحية لك على الفكرة.
    بصراحة لقد طرات لى هذه الفكرة مرارا و انا مسلم متدين و قلت بين طيات نفسى انه لو اكتشف عالم اخر و علمنا انه نزلت لهم رسالة فمن المؤكد انه لن يذكر بها اسماء انبياء الارض و ذلك قياسا على ان القراّن لم ياتنا باسماء انبياء فى عوالم اخرى و لكن، لو ان لديهم نفس الفكرة و نفس التشريعات وفقا لظروفهم الكونية سواء شمس او شموس و ما الى ذلك، فإن هذا يثبت بالمرة صحة الاديان و نبقى خدنا بمبة كبيرة يا زميل.

    و لكن الحقيقة تطل علينا لتقول ان جهل مؤلف القراّن بالحقائق الكونية و الفلكية فى كتابه تدل على انه لاعلم دينى يمكن ان يوصلنا لنتيجة بخصوص وجود حياة فى عوالم اخرى.
    و كذلك القصور الحالى فى المعرفة الانسانية لتتمكن من استكشاف الكون بشكل حقيقى.

    و لكن لى تخيل ما! ماذا لو تواصلنا مع عالم اخر ووجدنا نفس الافكار متاصلة لديهم و لديهم مدعون للنبوة الى اخر القصة ووجدنا ان الههم اسمه جوجل و ليس ياهو و لا الله.
    هل ينفى ذلك واحدنية الاله الاسلامى.

    حتى وقتها ستجد متدينا يقول لك لا هو نفس الاله و لكن يتعامل مع العالم الاخر بمقتضى الحال كما كان يفعل محمد تماما.
    و أهو سمك لبن تمر هندى يدينا دين و اصولية وعلماء.
    و نبقى اتحاصرنا جوة وبرة.
    ربنا بستر
    « آخر تحرير: 26/05/2007, 20:38:43 بواسطة delphi » سجل
    former muslim
    عضو ناشط
    ***
    غير متصل غير متصل

    الجنس: ذكر
    رسائل: 112

    لا توجد في هذه الحياة أشياء مقدسة أو محرمة


    الجوائز

    former muslim.98.el7ad.org

    2484.98.el7ad.org

    « رد #3 في: 27/05/2007, 11:52:56 »

    ليس ثمة شيء حاول تقييد قدرات العلم أكثر من الأديان

    نعم يا صاحبي .. فلو صار أن اكتشفنا مظهر من مظاهر الحياة على كوكب آخر فهذا الاكتشاف سيعني استئصال الأديان من بكرة أبيها

    عسى أن يحدث ذلك قريبا
    سجل
    croyant 88
    عضو جميل
    **
    غير متصل غير متصل

    رسائل: 92


    الجوائز

    croyant 88.98.el7ad.org

    1597.98.el7ad.org

    « رد #4 في: 27/05/2007, 12:36:28 »

    أولا تحية للزملاء كافة
    الموضوع أولا أكثر من رائع و يطرح إشكالات متعددة  وهامة إلا أنه هناك نقطة قد تهدم الموضوع من أساسه وهي أنه بافتراض اكتشاف مخلوقات عاقلة في كواكب أخرى ,فهل هناك ما يثبت أن هده المخلوقات مكلفة مثلنا ؟
    بمعنى أنه هل هده الكائنات مطالبة بأداء الفرائض و الواجبات المطلوب من أي مسلم القيام بها أم لا؟
    نقطة أخرى ,من المفروض لو انه كانت هده المخلوقات موجودة قبلنا  و نشأت في كوكب يشبه الأرض (التكوين الكيميائي,الظواهر الطبيعية الخ) فحسب نظرية التطور ستكون هده الكائنات أكثر منا تقدما و دكاءا فلمادا لم تتصل هي بنا إلى الأن؟ thinking 2
    مع أطيب تحية
    سجل

    الحق لا يضاد الحق بل يؤكده ويشهد له
    ابن رشد
    الرحمن
    عضو ماسي
    *****
    غير متصل غير متصل

    الجنس: ذكر
    رسائل: 1,294


    كافر بالله وبأميركا


    الجوائز

    طالع ديني.98.el7ad.org

    2140.98.el7ad.org

    « رد #5 في: 27/05/2007, 12:44:17 »

    من كل هذا، هناك ثلاثة مواقف يتوجب على المسلمين إختيار أحدهما.

    الأول هو التمسك بمركزية القرآن في الكون والقول بأن الحياة الذكية في الكون نشأت فقط على الأرض، وهذا يضعهم في تناقض كبير مع التوجه العام للعلم الحديث الذين يحرصوا أن يتعلقوا به بأي طريقة ممكنة.

    الإحتمال الثاني هو أن يتمسك المسلمون بمركزية القرآن وأحاديته في كل الوجود مع الإعتقاد بأن عليهم مهمة تبليغه للكواكب الأخرى في الكون مهما طال الزمن. وهذا الخيار يقرب كثيرا من المستحيل إذا ما أخذنا بعين الإعتبار العوائق المادية مثل حجم الكون الهائل ومحدودية عمر الإنسان والعوائق الذاتية الإسلامية المتمثلة بفشل المسلمين في نشر دينهم في كافة الأرض.

    الإحتمال الثالث بالنسبة للمؤمنين المسلمين، وأستبعد أن يقبلوا حتى التفكير به، هو أن الآيات المتعلقة بالزمان والمكان والأحداث والإنسان في القرآن غير كونية وأنها تنطبق فقط على الأرض ، وأن لكل كوكب فيه حياة ذكية قرآنه المخلوق والخاص به. وهذا يعني أننا نعود إلى موقف مشابه لموقف المعتزلة بالقول أن القرآن مخلوق ، ولكن نتعدى هذا الموقف بالقول بأن معظم القرآن الذي بين أيدينا مرحلي ومحدود بالمكان والزمان الذي نزل فيهما وأنه على المسلمين أن يفصلوا فيه بين ما هو محدود بالزمان والمكان ويجتهدوا في تطويره وتغييره ، وأن يفصلوا ما هو مطلق على مستوى الكون كالله وأن يجتهدوا في حفظ ما يتفق مع المنطق والعقل من صفاته.

    مرحباً أخي عبد العزى،

    أضيف إحتمالاً رابعاً، وأرجحه،

    وهو أن البشريه ستباد عن بكره أبيها عند أول إتصال بحضاره خارجيه....والسبب هو تأخر البشريه بسبب وجود الأديان وعلى رأسها دين أبن أخيك...

    وعندها لن يبقى من البشر أحد ليفكر أو يسأل مثل أسئلتك الرائعه

     باي
    سجل

    مؤمن بوجود إبريق شاي خزفي في مدار حول الشمس
    Abu Lahab
    عضو فضي
    *****
    غير متصل غير متصل

    الجنس: ذكر
    رسائل: 384


    أنا الحق


    WWW الجوائز

    Abu Lahab.98.el7ad.org

    98.98.el7ad.org

    « رد #6 في: 27/05/2007, 18:02:05 »

    الزملاء الأعزاء : باخوس ، croyant 88 ،  former muslim ، delphi ، طالع ديني :
    شكرا لكم على المرور وإثراء الموضوع.  Rose

    رأيت اليوم أن موضوعا قديما شبيها بموضوع هذا الشريط كان قد طرح في منتدى التوحيد من قبل مشارك إسمه داورين، ولكن موضوع داروين كتب دون الدخول في تفاصيل تداعيات وجود الكائنات الفضائية العاقلة على صحة القرآن. وقد قام أخوتنا الموحدون بشرذمة هذا الموضوع بتحويله إلى البحث في حقيقة وجود هذه الكائنات والأدلة على وجودها وأنها خرافة وليس يقينا.

    وحتى لا نقع هنا في نفس المطب سأعيد التأكيد على النقاط التالية:

    1- الموضوع كتب كتجربة فكرية (thought experiment) ولا يدعي بأي شكل أنه تم إثبات وجود كائنات حية. وحساب احتمالية وجود مثل هذه الكائنات يتم من الفرضية الأساسية أن قوانين الطبيعة كما خبرناها على الأرض تحكم جميع أطراف الكون ، أو من أن الله ما خلق هذا الكون الفسيح لاعبا.
    2- شروط عدالة الله ووحدانيته في كل الكون تتطلب حسب المنطق الإسلامي أن تعامل هذه الكائنات بمثل ما عوملنا به ، أي أنها "مكلفة" وأن الله ملزم بهدايتها للإيمان به عن طريق رسله (كتب على نفسه الرحمة)
    3- الهدف الإساسي من الموضوع هو معالجة مسألة صلاحية القرآن لكل زمان ومكان.

    تحياتي ومحبتي.
    سجل

    ذاهب لأوبخ الريح التي أسقطت أزهار الكرز - هايكو ياباني
     لا تستطيع رؤية الروابط
    تسجيل او دخول  abulahab@gmail.com
    صفحات: [1] للأعلى طباعة 
    شبكة الملحدين العرب  |  نقد الايمان والاديان  |  الدين الاسلامي (مشرفين: الثلج الساخن, Yousif)  |  موضوع: القرآن والحياة العاقلة على الكواكب الأخرى « قبل بعد »
    وصلة للتقويم وصلة للتقويم
    انتقل إلى:  


    تم إنشاء الصفحة في 0.098 ثانية مستخدما 27 استفسار. المواضيع المنشورة تعبر عن رأي كاتبها فقط والادارة غير مسؤولة عن محتواها Arab Atheists Network admin(at)el7ad(dot)info
    free counters Google Page Rank : Google Page Rank